تحديثات قادمة
نقوم حالياً ببعض التحسينات لتقديم تجربة أفضل. سنعود قريباً جداً!
00يوم
00ساعة
00دقيقة
00ثانية
*F

إعدادات البث المباشر

جاري تحميل التاريخ...

إعدادات الخبر العاجل

أهم أخبار القسم
جاري تحميل الأخبار المميزة...

سوريا والعالم

تغطية شاملة لآخر الأخبار والمستجدات على الساحة السورية، محلياً وسياسياً.

الاتحاد الأوروبي: القطاع الخاص في سوريا محرك النمو ورفع العقوبات بداية الربط العالمي

الاتحاد الأوروبي: القطاع الخاص في سوريا محرك النمو ورفع العقوبات بداية الربط العالمي

في إشارة دبلوماسية واقتصادية واضحة، أكد القائم بأعمال بعثة الاتحاد الأوروبي لدى سوريا ميخائيل أونماخت، خلال المؤتمر الوطني الأول لحوار القطاع الخاص السوري، أن القطاع الخاص السوري سيكون محرك النمو والتطور الأساسي في المرحلة المقبلة، مشدداً على أن شركاء الاتحاد الأوروبي سيعملون على دعم هذا التوجه، خصوصاً بعد رفع العقوبات التي كانت مفروضة على البلاد.

أونماخت، الذي تحدث أمام حشد من الوزراء والمسؤولين السوريين ورجال الأعمال، أوضح أن سوريا بحاجة ماسة إلى إعادة ربط اقتصادها بالعالم، وهذا لا يقتصر على التجارة فقط، بل يشمل التمويل، والتدفقات المالية، وإعادة ربط المصارف السورية بنظيراتها العالمية، وهي خطوات باتت ممكنة بعد التحركات الأوروبية الأخيرة برفع جزء كبير من العقوبات. 

وأضاف أن رواد الأعمال والشركات والعمال ورؤوس الأموال السورية هم الركيزة الحقيقية لعملية التعافي الاقتصادي، داعياً الهيئات الدولية إلى تقديم الدعم اللازم لهم لضمان انتقال سوريا من مرحلة إعادة الإعمار إلى مرحلة النمو المستدام. 

المؤتمر الذي اختتم جلساته أمس الأربعاء، كان فرصة لرسم خريطة طريق جديدة للعلاقة بين الدولة والقطاع الخاص، أوروبا تمد يدها، وسوريا تبحث عن شريك جاد لا عن منقذ مؤقت.

اليابان تمنح 250 ألف دولار لـ"يونيسف" لإنقاذ اللاجئين السوريين في الزعتري من أزمة المياه

اليابان تمنح 250 ألف دولار لـ"يونيسف" لإنقاذ اللاجئين السوريين في الزعتري من أزمة المياه

عمّان – في خطوة إنسانية وصفت بالمنقذة، قدّمت اليابان منحة مالية قدرها 250 ألف دولار لمنظمة الأمم المتحدة للطفولة "يونيسف" لاستدامة خدمات المياه والصرف الصحي والنظافة للاجئين السوريين في الأردن، ولا سيما داخل مخيم الزعتري الذي يئن تحت وطأة تزايد الطلب الموسمي واستمرار حركة السكان.

المنحة التي تمتد بين عامي 2026 و2027، تأتي في وقت تصاعدت فيه الحاجة إلى المياه الصالحة للشرب بشكل حاد داخل المخيم، حيث يعيش آلاف الأسر السورية في ظروف بالغة الصعوبة. 

لكن اليابان لم تكتفِ بسد الجوع والعطش للحظة واحدة، بل ذهبت أبعد من ذلك عبر تمويل برنامج تدريب مهني وتقني يستهدف 50 لاجئاً سورياً في مجالات السباكة والصحة البيئية، ليكونوا هم أنفسهم عماد الحل المستدام. 

هذه المبادرة لا تهدف فقط إلى تحسين الحياة داخل المخيم اليوم، بل إلى تعزيز صمود المجتمع المحلي وتمكين المشاركين من اكتساب مهارات عملية تعينهم على كسب قوت يومهم، وتحمل معهم هذه الخبرات عند العودة إلى سوريا يوماً ما.

في عالم يموج بالأزمات، تظل هذه المنحة الصغيرة بقيمتها الكبيرة، نموذجاً يحتذى في كيفية تحويل المساعدات من مجرد إغاثة عابرة إلى استثمار حقيقي في الإنسان.

الفريق السوري للمعلوماتية يحصد 5 ميداليات متنوعة في أولمبياد شمال إفريقيا (NAOI 2026)

الفريق السوري للمعلوماتية يحصد 5 ميداليات متنوعة في أولمبياد شمال إفريقيا (NAOI 2026)

حقق الفريق الوطني السوري للمعلوماتية إنجازاً علمياً لافتاً في أول مشاركة رسمية له ضمن منافسات الدورة الثانية من أولمبياد شمال إفريقيا للمعلوماتية (NAOI 2026)، والتي استضافتها دولة ليبيا في 18 نيسان/أبريل الماضي، بمشاركة واسعة شملت 9 دول من قارتي آسيا وإفريقيا.

ونجح العباقرة السوريون في انتزاع خمس ميداليات متباينة (ذهبية، فضية، و3 برونزيات) بعد خوضهم اختبارات برمجية تخصصية معقدة خضعت لنظام المراقبة الإلكترونية المباشرة والمعتمد دولياً.

حصاد الميداليات والأسماء الفائزة

أعلنت هيئة التميز والإبداع، في بيان رسمي لها اليوم السبت 23 أيار 2026، عن توزيع المراكز والميداليات التي حققها أبطال الفريق الوطني وفق الآتي:

  • الميدالية الذهبية: أحرزها الطالب هادي سليمان (محافظة دمشق).

  • الميدالية الفضية: نالها الطالب غسان حسن (محافظة دمشق).

  • الميداليات البرونزية: ذهبت لكل من الطلاب عبد الرحمن صفر وكمال الفقير (محافظة دمشق)، والطالب محمد أديب عبيدو (محافظة حلب).

وأكدت الهيئة أن هذه النتائج الاستثنائية تعكس السوية والعمق العلمي المتقدم الذي بلغه طلاب التميز في مجالات البرمجة التنافسية وبناء الخوارزميات، مشيرة إلى أن الإنجاز هو ثمرة مباشرة لخطط الرعاية والتأهيل العلمي والتدريب التخصصي المستمر الذي تخضع له الفرق الوطنية تمهيداً لتمثيل البلاد في المحافل الدولية.

رئيس الهيئة: محطة تأهيلية هامة للأولمبياد العالمي IOI

من جهته، أوضح رئيس هيئة التميز والإبداع، الدكتور شادي العظمة، في تصريح نقلته وكالة الأنباء السورية "سانا"، أن المسابقة تضمنت محاور برمجية وعلمية مكثفة؛ حيث تعيّن على الطلاب حل مسائل خوارزمية بالغة التعقيد ومتقدمة ضمن جولات إلكترونية استمرت لعدة ساعات متواصلة وفق الشروط والمعايير القياسية العالمية.

وأضاف العظمة أن أولمبياد شمال إفريقيا للمعلوماتية يُعد من أبرز المنصات الإقليمية المتخصصة في علوم الحاسوب، ويهدف أساساً إلى تبادل الخبرات البرمجية، واكتشاف وتنمية مهارات الذكاء الصنعاني والمواهب الشابة، فضلاً عن كونه محطة إعداد وتجهيز رئيسية للطلاب السوريين قبل الانخراط في المنافسات القارية والأولمبياد الدولي للمعلوماتية (IOI).

يُذكر أن ليبيا احتضنت هذه النسخة الثانية من الأولمبياد إثر النجاح الذي حققته الدورة التأسيسية الأولى التي أقيمت في الجزائر، وذلك ضمن مساعي الاتحادات الإقليمية لدعم الابتكار البرمجي وتطوير قطاع التكنولوجيا التعليمية. 

"الجمارك" تنفي وجود ضوابط تركية موحدة لدخول السيارات السورية وتؤكد: الإجراءات تخضع لتقدير الموظفين

"الجمارك" تنفي وجود ضوابط تركية موحدة لدخول السيارات السورية وتؤكد: الإجراءات تخضع لتقدير الموظفين

نفى مدير العلاقات في الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية، مازن علوش، صحة الأنباء والشائعات المتداولة على منصات التواصل الاجتماعي حول صدور قرارات رسمية تحدد شروطاً جديدة أو تمنح موافقة عامة تسمح بدخول السيارات التي تحمل لوحات سورية إلى الأراضي التركية عبر المعابر البرية.

وأوضح علوش، في تصريح خاص أدلى به لـ "تلفزيون سوريا" اليوم السبت 23 أيار 2026، أنه حتى هذه اللحظة لا توجد أي قرارات رسمية مكتوبة أو تعليمات ناظمة وموحدة صادرة عن السلطات التركية بخصوص السماح بعبور المركبات السورية للحدود.

وأشار مدير العلاقات إلى أن الواقع الميداني الحالي يشهد تفاوتاً واختلافاً كبيراً في آليات التطبيق بين منفذ حدودي وآخر، بل إن الأمر يمتد في كثير من الأحيان ليخضع للتقديرات والمزاجية الفردية للموظفين الأتراك القائمين على رأس عملهم في المعابر.

وأضاف علوش موثقاً هذا التخبط اللوجستي بالنقاط التالية:

  • رصد تسجيل حالات فردية سُمح فيها بعبور ودخول سيارات سورية إلى الجانب التركي عبر منفذي "باب السلامة" و"باب الهوى".

  • في المقابل، جرى رفض ومصادرة طلبات عبور لمركبات مماثلة عبر منافذ حدودية أخرى، أو حتى عبر المنفذين المذكورين نفسهما عند تبدل نوبات الموظفين الأتراك.

  • أكد علوش أنه بناءً على هذه المعطيات المتأرجحة، لا يمكن للجهات الرسمية تأكيد قرارات السماح أو المنع بشكل نهائي وقاطع، في انتظار بلورة آلية واضحة وضوابط متفق عليها بين الجانبين.

وفي سياق متصل، يُذكر أن الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية كانت قد أصدرت قبل نحو أسبوع قراراً تنظيمياً يقضي بإعفاء السيارات السياحية الخاصة المملوكة للمواطنين السوريين المغتربين القادمين إلى البلاد لقضاء عطلة عيد الأضحى المبارك من كافة رسوم الدخول الجمركية المترتبة على المركبات. 

واشترط القرار للاستفادة من هذا التسهيل المؤقت أن يكون السائق أو المالك حاملاً للجنسية السورية، وأن يكون الغرض من إدخال السيارة هو الزيارة المؤقتة خلال فترة سريان القرار، مع التعهد بالالتزام بالأنظمة النافذة لمديرية الإدخال المؤقت. 

"مرقص" يعلن توجه لبنان وسوريا لإنشاء لجنة عليا مشتركة ومجلس أعمال

"مرقص" يعلن توجه لبنان وسوريا لإنشاء لجنة عليا مشتركة ومجلس أعمال

كشف المتحدث باسم الحكومة اللبنانية وزير الإعلام، بول مرقص، في تصريح رسمي عقب انتهاء جلسة مجلس الوزراء اليوم الجمعة 22 أيار 2026، عن مساعٍ متقدمة وتنسيق رفيع المستوى بين بيروت ودمشق لإعادة صياغة العلاقات البينية وتطوير قنوات التعاون الاقتصادي والخدمي.

وأوضح مرقص أن رئيس الجمهورية اللبنانية، جوزيف عون، ناقش بشكل موسع ملف إنشاء "لجنة عليا مشتركة للتعاون بين لبنان وسوريا"، لافتاً إلى أن الرئيس عون أكد تطلعه لبناء علاقات وثيقة ومستدامة مع الجانب السوري ترتكز على أسس التعاون المتكافئ والمصالح المشتركة بين البلدين الجارين.

وعلى الصعيد التجاري والاستثماري، أعلن وزير الإعلام أن الأوساط الاقتصادية ستشهد قريباً التدشين الرسمي لـ "مجلس الأعمال اللبناني السوري المشترك"، مؤكداً أنه تم الاتفاق على عقد الجلسة التأسيسية الأولى للمجلس في أواخر شهر حزيران القادم، ليكون منصة حيوية لتنشيط حركة التبادل التجاري وتسهيل عبور البضائع ورؤوس الأموال.

وفي سياق متصل، أشار مرقص إلى وجود تقدم تقني وملموس في محادثات مشروع الربط الكهربائي المشترك مع سوريا، وهو الملف الذي تُعول عليه الأطراف اللبنانية للمساهمة في تخفيف أزمة الطاقة الحادة وتحسين التغذية الكهربائية عبر شبكات الربط الإقليمية. 

بعد عام من رفع العقوبات: السفارة الأمريكية بدمشق تشيد بفرص الاستثمار وسد الفجوات التنموية

بعد عام من رفع العقوبات: السفارة الأمريكية بدمشق تشيد بفرص الاستثمار وسد الفجوات التنموية

في خطوة تؤكد تحول السياسة الخارجية الأمريكية تجاه دمشق، أكدت سفارة الولايات المتحدة في سوريا أن البلاد باتت تمتلك المقومات اللوجستية والبيئية لتصبح وجهة موثوقة للاستثمار المسؤول والاندماج الاقتصادي الإقليمي، وذلك بعد مرور عام كامل على قرار واشنطن التاريخي برفع العقوبات الاقتصادية وفتح الباب أمام الاستثمارات الأجنبية. 

وأوضحت السفارة، في بيان رسمي نشرته اليوم الجمعة 22 أيار 2026 عبر حسابها على منصة "إكس"، أن مفاعيل قرار رفع العقوبات بدأت تتجلى على أرض الواقع من خلال تسجيل أكثر من 18 ألف شركة جديدة في دمشق لمباشرة أعمالها التجارية والصناعية، وعودة قرابة 1.5 مليون لاجئ سوري إلى ديارهم، فضلاً عن تلقي تعهدات استثمارية دولية وضخ رؤوس أموال تُقدَّر بمليارات الدولارات.

وأشار البيان إلى أن السوق السورية تطرح فرصاً استثمارية واعدة وعالية المردود في قطاعات استراتيجية تحتاجها البلاد بشكل عاجل، مثل الطاقة والكهرباء والنفط والغاز والتكنولوجيا والاتصالات، بالإضافة إلى التطوير العقاري والخدمات المصرفية والمالية. 

وأضافت السفارة أن الشركات الأمريكية، بما تمتلكه من تكنولوجيا متطورة وخبرة واسعة ومعايير تشغيلية متقدمة، تتمتع بموقع ريادي يُمكّنها من المساهمة الفعالة في سد الفجوات التنموية وإعادة إعمار البنية التحتية التي تحتاجها سوريا عاجلاً خلال المرحلة الراهنة.

وعلى الرغم من هذه النبرة المتفائلة والمؤشرات الإيجابية الواردة في البيان الدبلوماسي، إلا أن الواقع الاقتصادي المعيشي على الأرض شهد تحديات مرافقة ومباشرة عقب قرار رفع العقوبات؛ إذ سجلت البلاد قفزات في معدلات التضخم وارتفاعاً ملحوظاً في الضرائب، بالتزامن مع تراجع قيمة الليرة السورية مقابل العملات الأجنبية نتيجة زيادة الطلب على النقد الأجنبي لتمويل الاستيراد.

سوريا تشارك في قمة مجموعة السبع بفرنسا بتمثيل رئاسي

سوريا تشارك في قمة مجموعة السبع بفرنسا بتمثيل رئاسي

في مؤشر بارز على التحول الجذري في مكانة دمشق الدولية، نقلت وكالة "رويترز" عن ثلاثة مصادر مطلعة أن سوريا ستشارك بصفة "ضيف" في قمة مجموعة السبع ($G7$) المقرر عقدها الشهر المقبل في فرنسا، حيث سيمثلها رئيس المرحلة الانتقالية أحمد الشرع، في خطوة تُعد الأولى من نوعها لسوريا منذ تأسيس المجموعة عام 1975.

وأوضح مسؤول سوري مطلع أن وزير المالية، محمد يسر برنية، تسلّم الدعوة الرسمية الموجهة للشرع يداً بيد خلال مشاركته في المحادثات المالية للمجموعة التي جرت الأسبوع الماضي في باريس. 

ومن المقرر أن تُعقد القمة في الفترة ما بين 15 و17 حزيران القادم في منتجع "إيفيان لي بان" بجنوب شرقي فرنسا.

ووفقاً للمصادر، فإن الأجندة السورية في قمة السبع ستركز بشكل أساسي على الجوانب الاقتصادية والجيوسياسية؛ إذ تسعى دمشق لطرح دورها كـ "مركز استراتيجي حيوي لسلاسل الإمداد العالمية" وبديل لوجستي رئيسي، لا سيما في ظل أزمة الطاقة العالمية الراهنة وتداعيات إغلاق مضيق هرمز، مما يمنح الجغرافيا السورية أهمية استثنائية في خريطة التجارة والنقل الدولية خلال المرحلة المقبلة.

نقلة نوعية في خدمات الحج السوري لعام 2026

نقلة نوعية في خدمات الحج السوري لعام 2026

في إطار الاستعدادات الجارية لاستقبال موسم الحج لهذا العام، أكد وزير الأوقاف السوري، محمد أبو الخير شكري، أن الخدمات المخصصة للحجاج السوريين في مشعري عرفات ومنى قد شهدت تحسناً ملموساً يمثل نقلة نوعية مقارنة بالمواسم السابقة. وأوضح الوزير خلال جولة تفقدية للمخيمات، أن مستوى البنية التحتية، والتجهيزات، وأنظمة التكييف، ترتقي لتصنيف "خمس نجوم"، مع الحفاظ على معايير "الحج الاقتصادي" الذي يراعي القدرات المالية لغالبية الحجاج السوريين، مشيراً إلى أن سوريا باتت تُصنف اليوم ضمن قائمة الدول العشر الأولى التي تقدم أرقى الخدمات في هذا القطاع.

تجهيزات لوجستية متكاملة لراحة الحجاج

من جانبه، استعرض رئيس البعثة الإدارية السورية، أحمد الحداد، التفاصيل التنظيمية التي تهدف إلى توفير أقصى درجات الراحة والسكينة للحجاج السوريين، وذلك عبر حزمة من الإجراءات والترتيبات الدقيقة:

  • التوزيع الهيكلي: تم تجهيز سبعة مخيمات متكاملة في كل من عرفات ومنى، ووضعها في خدمة الحجاج منذ وقت مبكر (منذ الـ 29 من ذي القعدة)، لضمان استقرار المجموعات.

  • التنظيم الإداري والشرعي: اعتمدت البعثة هيكلية منظمة تُخصص لكل 50 حاجاً حافلة خاصة، ومرافق إداري، ومرشد شرعي يواكبهم طيلة الرحلة لضمان أداء المناسك والسنن بدقة.

  • الخدمات الميدانية: تم تأمين كافة الاحتياجات الضرورية داخل المخيمات، بما في ذلك توفير برادات المياه بشكل دائم، لتقليل حاجة الحاج للخروج من الخيام في ظل حرارة الجو المرتفعة، حفاظاً على سلامتهم.

وأكد الحداد أن الفرق بين "الحج الاقتصادي" و"الحج المحسن" يقتصر فقط على نوع السكن في مكة المكرمة والقرب من الحرم المكي، بينما تتوحد معايير الخدمات والرفاهية في مشعري عرفات ومنى لجميع الحجاج السوريين دون استثناء. 

وتتواصل عمليات توافد الحجاج السوريين عبر مطاري دمشق وحلب الدوليين منذ السبت الماضي، وسط تنسيق عالٍ ومباشر بين السلطات السورية ونظيرتها في المملكة العربية السعودية، لضمان سير الرحلة الإيمانية بأمان وتيسير كامل.

 

بروكسل ترفع العقوبات عن وزارتي الدفاع والداخلية ودمشق ترحب

بروكسل ترفع العقوبات عن وزارتي الدفاع والداخلية ودمشق ترحب

تفتح التطورات الدبلوماسية الأخيرة فصلاً جديداً ومصيرياً في علاقات دمشق الدولية، معطيةً إشارات قوية على تسارع عملية الشرعنة الدولية للإدارة الانتقالية؛ إذ تثير خطوة مجلس الاتحاد الأوروبي الصادرة مساء الإثنين، 18 أيار 2026، برفع العقوبات المفروضة عن 7 كيانات حكومية سورية سيادية، قراءات سياسية بالغة الأهمية تؤكد تحول الموقف الأوروبي من "العزل" إلى "الانخراط المباشر" والمساهمة الفعالة في إعادة بناء مؤسسات الدولة السورية في مرحلة ما بعد سقوط النظام السابق.

وتكتسب الخطوة الأوروبية ثقلاً استثنائياً لكونها شملت إزالة مؤسستين من ركائز السيادة والأمن، وهما وزارتا الدفاع والداخلية السوريتان، من القائمة السوداء للتكتل. 

وأوضح مجلس الاتحاد الأوروبي في بيانه أن هذا القرار، الذي جاء نتاج المراجعة السنوية، يهدف بالدرجة الأولى إلى تعزيز تواصل التكتل وانخراطه مع سوريا في مرحلتها الانتقالية بقيادة الرئيس أحمد الشرع

وبالموازاة مع هذه الانفراجة المؤسساتية، حافظ التكتل على صرامته الأمنية والقانونية بتجديد التدابير التقييدية والعقوبات المفروضة على رموز نظام الأسد المخلوع والشخصيات المتورطة في الانتهاكات بحق الشعب السوري حتى الأول من حزيران 2027، مبرراً ذلك بأن تلك الشبكات القديمة لا تزال تشكل خطراً قد يقوض الاستقرار والمصالح الوطنية والمحاسبة.

من جانبه، رحّب وزير الخارجية السوري، أسعد حسن الشيباني، بالقرار عبر بيان رسمي، معتبراً أن هذه الخطوة تمثل دعماً حقيقياً لجهود التعافي الاقتصادي وإعادة الإعمار، وتعزز من قدرة المؤسسات الرسمية على القيام بواجباتها الدستورية في خدمة المواطنين وترسيخ الأمن والاستقرار في "سوريا الجديدة القائمة على القانون". 

ويأتي هذا التطور استكمالاً لقرار تاريخي اتخذه التكتل في أيار 2025 برفع العقوبات الاقتصادية العامة، وتوّجه قبل أيام وتحديداً في 11 أيار الجاري بإعادة التفعيل الكامل لـ "اتفاقية التعاون بين الاتحاد الأوروبي وسوريا" المعلقة جزئياً منذ عام 2011، مترافقاً مع حزم دعم مالي بمئات الملايين من اليورو؛ مما يثبت أن دمشق نجحت في كسر العزلة الغربية تماماً، وباتت تتحرك كشريك دولي معترف به لإعادة بناء البنية التحتية وتأمين الأرضية اللازمة لعودة اللاجئين.

خطة لإنهاء ملف المخيمات بحلول 2027 وإعمار سورية يؤسس لبيئة مستدامة

خطة لإنهاء ملف المخيمات بحلول 2027 وإعمار سورية يؤسس لبيئة مستدامة

تثير المضامين الاستراتيجية التي حملتها كلمة الرئيس السوري، أحمد الشرع، اليوم الإثنين 18 أيار 2026، أمام الدورة التاسعة والسبعين لجمعية الصحة العالمية في جنيف، قراءات سياسية وإنسانية متقدمة؛ فالخطاب الذي ألقاه عبر تقنية الاتصال المرئي تجاوز الطابع البروتوكولي ليضع المجتمع الدولي أمام التزامات واضحة وجدول زمني محدد لإنهاء أبرز الملفات الإنسانية العالقة، معلناً انخراط دمشق الكامل في صياغة أمن صحي إقليمي وعالمي مستدام بالتوازي مع مضيها بثبات في مسار التعافي الداخلي.

وجاء الإعلان الأبرز في الكلمة الرئاسية متمثلاً في التزام الدولة السورية وطنياً بإنهاء ملف المخيمات بشكل كامل بحلول عام 2027، باعتبار أن الاستقرار الإنساني هو جوهر الاستدامة وركيزة أساسية تتناغم مع خطط العمل العالمية المتعلقة بالمناخ والصحة العامة. 

وشدد الشرع على أن عملية إعادة الإعمار الشاملة في البلاد لا تقتصر على ترميم الحجر، بل تؤسس لواقع بيئي وصحي مستدام يضمن حماية الأجيال القادمة، مشيراً إلى أن التحديات القاسية التي واجهتها سورية خلال السنوات الماضية منحت مؤسساتها مرونة وخبرة تجعلها اليوم أكثر قدرة على المساهمة الفعالة في تعزيز الأمن الصحي العالمي، بالاعتماد على الكفاءات السورية في الداخل والخارج وتعزيز الشراكات الدولية.

وتزامنت هذه الكلمة مع مشاركة وفد سوري رفيع المستوى في جنيف برئاسة وزير الصحة، مصعب العلي، في الدورة التي انطلقت تحت شعار "إعادة تشكيل الصحة العالمية.. مسؤولية مشتركة". وتهدف التحركات الدبلوماسية للوفد السوري في هذا المحفل الأممي إلى ترجمة الرؤية السياسية إلى شراكات عملية على الأرض، تركز على استقطاب الدعم الدولي لإعادة تأهيل البنية التحتية الطبية المتضررة، وتوطين الصناعات الدوائية الوطنية، وتطوير نظم المعلومات الصحية، مما يثبت أن دمشق نجحت في استعادة قنواتها الدولية الرسمية وباتت تطرح حلولاً زمنية تفكك إرث الأزمة برؤية مستدامة تحظى باعتراف وقبول إقليمي ودولي.

سوريا تسجل أكبر قفزة عالمية في حرية الصحافة

سوريا تسجل أكبر قفزة عالمية في حرية الصحافة

في تحول تاريخي يثبت أن إرادة الشعوب قادرة على ترويض المستحيل، أعلنت منظمة "مراسلون بلا حدود" عن قفزة استثنائية لسوريا في مؤشر حرية الصحافة لعام 2026، حيث ارتقت 36 مركزاً لتستقر في المرتبة 141 عالمياً. 

هذا التقدم، الذي يُعد الأكبر دولياً في نسخة هذا العام، يمثل قطيعة نهائية مع عقود من الحكم الاستبدادي الذي حشر سوريا في "المثلث الأسود" بنهاية القائمة لسنوات، لاسيما عام 2024 حين تراجعت للمركز 179. 

إن هذا التطور اللافت لا يعكس فقط تحسناً في البيئة القانونية والأمنية للعاملين في مهنة المتاعب بمرحلة ما بعد سقوط النظام، بل يجسد انفجاراً في التعددية الإعلامية التي بدأت تتشكل ملامحها في دمشق وحلب وكافة المدن السورية، متجاوزةً القيود التي فرضت الرقابة والترهيب لسنوات طويلة. 

ومع بقاء التحديات الاقتصادية والتقنية قائمة، فإن وصول سوريا إلى هذه المرتبة يبعث برسالة طمأنة للعالم بأن "صوت السوريين" لم يعد بحاجة إلى الهمس، وأن ربيع الصحافة السورية قد بدأ بالفعل، ممهداً الطريق لعدالة انتقالية حقيقية يكون فيها الإعلام هو الرقيب الأول والضمانة الأقوى لبناء دولة الحق والمؤسسات.

مسقط تحتضن البعثة السورية: مباشرة الأعمال الدبلوماسية رسمياً وتعزيز الملفين الاقتصادي والقنصلي

مسقط تحتضن البعثة السورية: مباشرة الأعمال الدبلوماسية رسمياً وتعزيز الملفين الاقتصادي والقنصلي

أعلنت السفارة السورية في سلطنة عُمان عن انطلاق أعمالها الرسمية في العاصمة مسقط، عقب وصول ومباشرة الطاقم الدبلوماسي الجديد لمهامه في مقر البعثة. 

وشهدت الخطوة تسلّم القائم بالأعمال، الوزير المفوض خالد الأيوبي، لمهامه رسمياً، يرافقه فريق متخصص كلفته وزارة الخارجية والمغتربين لإدارة ملفات حيوية تشمل الجوانب السياسية والقنصلية والاقتصادية، في إطار تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين وتطوير آفاق التعاون المشترك في مرحلة الاستقرار الراهنة.

ويتألف الفريق الدبلوماسي من كوادر متخصصة، حيث يتولى ياسر الحسين مهام السكرتير الأول ونائب رئيس البعثة مع التركيز على الشؤون القنصلية لتسهيل معاملات السوريين المقيمين في السلطنة، بينما يشرف عامر العبد الله على الملفين الإعلامي والاقتصادي، وهي إشارة واضحة لتوجه السفارة نحو تفعيل التبادل التجاري وجذب الاستثمارات العُمانية إلى سوريا. 

كما يكتمل الهيكل الإداري بانضمام عادل السعيد كملحق إداري ومالي لضمان سير أعمال البعثة وفق أعلى المعايير المؤسساتية، مما يعزز حضور الدولة السورية في المحافل الدبلوماسية الخليجية.

إن هذا الافتتاح الرسمي في ربيع عام 2026 يأتي استكمالاً لسياسة الانفتاح الدبلوماسي التي تنتهجها سوريا، وتتويجاً للعلاقات التاريخية المتينة مع سلطنة عُمان التي حافظت على قنوات اتصال مستمرة طوال السنوات الماضية. 

ومن المتوقع أن تسهم هذه الخطوة في تنشيط الحركة السياحية والتجارية بين البلدين، وتوفير منصة رسمية قوية لمعالجة كافة القضايا التي تهم المواطنين السوريين، بما يدعم مسيرة البناء والازدهار ويؤكد عودة سوريا الفاعلة إلى محيطها العربي عبر بوابات دبلوماسية تتسم بالاستقرار والتعاون المثمر.

بروكسل تفتح أبوابها لدمشق: الاتحاد الأوروبي ينهي الجمود السياسي ويستأنف "اتفاقية 1978" مع سوريا

في تحول دراماتيكي لسياسة التكتل الموحد، كشفت وثيقة داخلية للجهاز الدبلوماسي الأوروبي عن عزم الاتحاد استئناف الحوار السياسي الرسمي مع "السلطات الانتقالية في سوريا" بدءاً من 11 مايو المقبل. 

وتتجاوز هذه الخطوة مجرد الاتصالات الدبلوماسية لتشمل إعادة تفعيل اتفاقية التعاون لعام 1978، وتعديل نظام العقوبات ليتحول من أداة خنق اقتصادي إلى "أداة تكييف" تدعم المسار الانتقالي تحت قيادة الرئيس المؤقت أحمد الشرع، مما يمهد الطريق لعودة الاستثمارات الأوروبية إلى قلب الياسمين.


ملامح "خارطة الطريق" الأوروبية تجاه سوريا 2026:

  • مركز عالمي للطاقة والنقل: تسعى بروكسل لدمج سوريا في "الممر الاقتصادي الكبير" (الهند-الشرق الأوسط-أوروبا)، مستفيدة من الدور المحوري الذي لعبته دمشق مؤخراً كشريان بديل لنقل النفط العراقي عبر ميناء بانياس عقب إغلاق مضيق هرمز، بالإضافة إلى تطوير سكك حديدية تربط جنوب أوروبا بالخليج عبر تركيا والأردن.

  • الاقتصاد والقطاع الخاص: يخطط الاتحاد لتعبئة تمويلات خاصة ودعم الإصلاحات الهيكلية عبر إنشاء مركز للمساعدة التقنية بدمشق، بهدف تحسين بيئة الأعمال وتسهيل دخول الشركات الأوروبية في مشاريع إعادة الإعمار الكبرى.

  • الأمن ومكافحة الجريمة: يدرس التكتل تقديم دعم تقني وتدريبي لوزارة الداخلية والشرطة السورية، مع التركيز على التعاون المشترك في مكافحة الإرهاب، تهريب المخدرات، والجريمة المنظمة، لضمان استقرار البيئة الاستثمارية.

  • دمج الشمال واللاجئين: تبارك الوثيقة اتفاق يناير بين دمشق والقوى الكردية، معتبرة تعيين نائب لوزير الدفاع من "وحدات حماية الشعب" خطوة نحو توحيد المؤسسات، وهو ما سيسهم في تسهيل "العودة الكريمة والطوعية" للاجئين السوريين من أوروبا، لا سيما من ألمانيا التي تستضيف العدد الأكبر.


إن هذا "الانخراط الجديد" يثبت أن الدبلوماسية الأوروبية قررت أخيراً اللحاق بالواقع الميداني والسياسي في سوريا عام 2026. 

ومع بدء سحب القوات الأمريكية وتسلم الجيش السوري لمواقعه في الشمال، يجد الاتحاد الأوروبي نفسه مدفوعاً بحاجته الماسة لممرات الطاقة البديلة لاستبدال لغة الشروط بلغة المصالح المشتركة، مما يجعل من شهر مايو المقبل بداية لعهد جديد من التعاون "الأورو-سوري" الذي قد يغير موازين القوى الاقتصادية في حوض المتوسط.

رئيس الأركان السوري يبحث مع الجيش اللبناني ملف التهريب والتنسيق الميداني

رئيس الأركان السوري يبحث مع الجيش اللبناني ملف التهريب والتنسيق الميداني

في إطار تعزيز التعاون الأمني بين دمشق وبيروت، استقبل رئيس هيئة الأركان العامة، اللواء علي النعسان، وفداً رفيع المستوى من الجيش اللبناني برئاسة مسؤول الارتباط العميد ميشيل بطرس

وشكل اللقاء، الذي عقد في العاصمة دمشق، منصة لبحث ملفات أمنية شائكة ومفصلية، تصدرها تأمين الحدود المشتركة ومكافحة شبكات التهريب، في خطوة تهدف لترسيخ الاستقرار الميداني الذي تسعى إليه الحكومة السورية الجديدة.

وأوضحت وزارة الدفاع السورية أن المباحثات شملت التنسيق "على جميع الأصعدة"، مع التركيز على آليات ضبط المعابر ومنع الأنشطة غير القانونية التي تهدد أمن البلدين. 

ويأتي هذا اللقاء ضمن سلسلة من التحركات الدولية للواء النعسان، شملت مباحثات سابقة مع قيادات عسكرية من تركيا وفرنسا، مما يعكس الثقة الدولية المتزايدة في قدرة قيادة الأركان السورية الجديدة على إدارة ملفات الأمن القومي بكفاءة عالية.

وتركزت النقاشات على ضرورة تبادل المعلومات الاستباقية لدرء مخاطر "الخلايا النائمة" وشبكات الجريمة المنظمة التي تستغل الطبيعة الجغرافية الوعرة للحدود. 

إن هذا التنسيق المباشر يرسل رسالة واضحة بأن سوريا عام 2026 لم تعد تسمح بأن تكون حدودها "خاصرة رخوة"، بل هي شريك فاعل وقوي في حماية الاستقرار الإقليمي، مؤكدة أن السيادة تبدأ من ضبط المنافذ وحصر السلاح بيد المؤسسات الرسمية للدولة.

ومع توجه الأنظار إلى واشنطن لبحث ترتيبات سلام إقليمي محتمل، يضع العسكريون في دمشق وبيروت الأساس التقني والميداني لأي استقرار قادم، محولين "اتفاقات الغرف المغلقة" إلى إجراءات عملية على الأرض تضمن أمن المواطن السوري واللبناني على حد سواء.

جسر جوي استثماري: مباحثات سورية سعودية لتسريع تشغيل مطار حلب الدولي برعاية "صندوق إيلاف"

جسر جوي استثماري: مباحثات سورية سعودية لتسريع تشغيل مطار حلب الدولي برعاية "صندوق إيلاف"

عقد رئيس الهيئة العامة للطيران المدني السوري، عمر الحصري، اجتماعاً رفيع المستوى عبر تقنية الاتصال المرئي مع مساعد وزير الاستثمار السعودي، عبدالله بن علي الدبيخي، الثلاثاء 14 نيسان 2026. 

وتركزت المباحثات على آليات التنفيذ الميداني لاتفاقية تطوير وتشغيل مطار حلب الدولي، الموقعة مع "صندوق إيلاف للاستثمار السعودي"، حيث تم وضع الجداول الزمنية النهائية لانطلاق الأعمال الإنشائية والتقنية وفق المعايير الدولية.

وأكدت الهيئة العامة للطيران المدني أن الترتيبات الجارية تهدف إلى ضمان أعلى مستويات الجاهزية الفنية والتشغيلية للمطار، بما يتناسب مع حجم الحركة الجوية المتوقعة. 

وتعد هذه الخطوة ترجمة عملية للتقارب الاقتصادي السوري السعودي، حيث يسعى المشروع لتنشيط الحركة التجارية والسياحية في مدينة حلب، وإعادة تأهيل بنيتها التحتية الجوية لتكون منافساً إقليمياً، مما يفتح آفاقاً جديدة لفرص العمل والنمو الاقتصادي في الشمال السوري.

مأساة في الجنوب: مقتل عمال سوريين واستهداف مركز للصليب الأحمر في غارات إسرائيلية على صور

مأساة في الجنوب: مقتل عمال سوريين واستهداف مركز للصليب الأحمر في غارات إسرائيلية على صور

شهد قضاء صور بجنوب لبنان، يوماً دامياً إثر سلسلة غارات إسرائيلية عنيفة، أسفرت عن سقوط ضحايا من اللاجئين السوريين والكوادر الإنسانية. 

وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام بأن غارة استهدفت بستاناً قبالة حرج العباسية أدت إلى مقتل عدد من العمال السوريين المتواجدين في المكان. وفي تصعيد خطير، تعرض مركز للصليب الأحمر اللبناني في صور لضربة مباشرة أثناء محاولة إسعاف أحد المصابين، مما تسبب بمقتله وتضرر آليات الإسعاف بشكل كبير.

ولم تتوقف الهجمات عند الجنوب، حيث استهدفت طائرة مسيّرة بلدة سحمر في البقاع الغربي، مخلفة قتيلين وجرحى آخرين. وتأتي هذه الغارات ضمن موجة التصعيد المستمرة منذ مطلع آذار الماضي، والتي حولت حياة السوريين المقيمين في لبنان إلى جحيم جديد؛ حيث يواجهون خطر الموت اليومي في مناطق عملهم وسكنهم. 

ومع استمرار استهداف المنشآت الإغاثية والمدنية، تتعالى التحذيرات من انهيار كامل للمنظومة الإنسانية في المناطق الحدودية اللبنانية تحت وطأة القصف المتواصل.

دمشق وأنقرة: تنسيق عسكري رفيع يرسم ملامح الاستقرار الإقليمي

دمشق وأنقرة: تنسيق عسكري رفيع يرسم ملامح الاستقرار الإقليمي

في خطوةٍ تعكس تسارع الخطى نحو ترتيبات أمنية جديدة في المنطقة، أجرى رئيس هيئة الأركان العامة السوري، اللواء علي النعسان، اتصالاً هاتفياً هاماً مع نظيره التركي الجنرال سلجوق بيرقدار أوغلو، لبحث ملفات استراتيجية وقضايا ذات اهتمام مشترك. 

هذا التواصل العسكري الرفيع، الذي كشفت عنه وزارة الدفاع السورية اليوم الخميس، لا يعد مجرد إجراء بروتوكولي، بل هو استكمال لمسار دبلوماسي بدأه وزير الدفاع اللواء المهندس مرهف أبو قصرة باستقبال السفير التركي نوح يلماز في دمشق فبراير الماضي. 

وبحسب التحليلات، فإن التنسيق المباشر بين رؤساء الأركان في هذا التوقيت الحساس يهدف إلى تبادل الرؤى لمواجهة التحديات الإقليمية الراهنة وضمان استقرار الحدود المشتركة، بعيداً عن ضجيج الصراعات الجانبية. 

إن انفتاح القنوات العسكرية بين دمشق وأنقرة يبعث برسالة قوية حول رغبة الطرفين في تحويل التفاهمات السياسية إلى واقع ميداني يعزز الأمن القومي لكليهما، ويقطع الطريق أمام أي محاولات لزعزعة الاستقرار في الجغرافيا السورية. 

إنها مرحلة جديدة من "دبلوماسية الأركان" التي تسعى لرسم ملامح عهد جديد من التعاون، يخدم المصالح الحيوية للشعبين السوري والتركي وسط متغيرات دولية متسارعة.

قمة "باكنغهام": الملك تشارلز الثالث يستقبل الرئيس أحمد الشرع ويدعم بناء "سورية الجديدة"

قمة "باكنغهام": الملك تشارلز الثالث يستقبل الرئيس أحمد الشرع ويدعم بناء "سورية الجديدة"

في زيارة دولة حملت أبعاداً سياسية واقتصادية بالغة الأهمية، استقبل جلالة الملك تشارلز الثالث، الثلاثاء 31 آذار، الرئيس السوري أحمد الشرع في قصر باكنغهام بالعاصمة لندن. 

وأعرب الملك خلال اللقاء عن دعمه الكامل لسوريا في جهودها لبناء الدولة وإعادة الإعمار، مشيداً بصمود الشعب السوري. 

الزيارة لم تقتصر على البروتوكول الملكي، بل شملت أجندة عمل مكثفة للوفد الوزاري المرافق للرئيس الشرع، تضمنت اجتماعات رفيعة مع كبار المسؤولين البريطانيين وممثلي كبرى الشركات ورجال الأعمال. 

وتركزت المباحثات على صياغة "شراكة تنموية" تفتح أبواب الاستثمارات البريطانية في قطاعات الطاقة والبنية التحتية السورية، مما يمثل تحولاً جذرياً في السياسة البريطانية تجاه دمشق، وينقل العلاقة من مرحلة القطيعة إلى فضاء التعاون الاقتصادي والسياسي المتين.

الشرع من قلب "ريفورم كلوب" في لندن: سوريا "أفضل فرصة استثمارية في العالم" ومعركة الإعمار بدأت

الشرع من قلب "ريفورم كلوب" في لندن: سوريا "أفضل فرصة استثمارية في العالم" ومعركة الإعمار بدأت

في حراك اقتصادي مكثف اختتم به يومه الأول في العاصمة البريطانية لندن، التقى الرئيس السوري أحمد الشرع، الثلاثاء 31 آذار، بممثلي كبرى الشركات ورجال الأعمال البريطانيين والسوريين المغتربين. 

وبلهجة الواثق من تعافي الدولة، أعلن الشرع أمام النخبة المالية في لندن أن سوريا انتقلت من "مرحلة الحرب" إلى "صراع البناء"، واصفاً إياها بأنها تمثل اليوم "واحدة من أفضل الفرص الاستثمارية عالمياً" نظراً للحاجة الهائلة لإعادة الإعمار في كافة القطاعات. 

وشدد الرئيس، بحضور وفده الوزاري، على أن الحكومة السورية الجديدة تعمل على صياغة بيئة أعمال جاذبة ومستقرة تضمن حماية الاستثمارات البريطانية وتدفع بعجلة التنمية المستدامة. 

هذا اللقاء، الذي يأتي في توقيت استراتيجي بعد مباحثات "داونينغ ستريت"، يضع الكرة في ملعب الشركات البريطانية الكبرى (خاصة في قطاعات الطاقة، التكنولوجيا، والبنية التحتية) لتكون شريكاً أساسياً في بناء "الجمهورية الجديدة"، محولاً الوعود السياسية إلى اتفاقيات تجارية ملموسة ستبدأ مفاعيلها بالظهور مع مطلع نيسان 2026.

نزوح عكسي هائل: 200 ألف شخص يعبرون من لبنان إلى سوريا في أقل من شهر

نزوح عكسي هائل: 200 ألف شخص يعبرون من لبنان إلى سوريا في أقل من شهر

كشفت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين (UNHCR)، في بيان رسمي اليوم الأربعاء 1 نيسان، عن عبور أكثر من 200 ألف شخص للحدود اللبنانية السورية خلال الفترة ما بين 2 و27 آذار الماضي. 

وأوضحت المفوضية أن الكتلة البشرية الأكبر تتألف من سوريين عائدين ونازحين سابقين، إضافة إلى نحو 28 ألف لبناني فروا من شدة القصف الإسرائيلي.

وفي ظل هذا التدفق المباغت، حذرت المنظمة من فجوة تمويلية هائلة؛ حيث لم يتم تأمين سوى 30% فقط من الميزانية المطلوبة لعام 2026 والبالغة 324 مليون دولار. 

وتتركز الاحتياجات العاجلة للواصلين حول "الغذاء والمأوى والرعاية الصحية"، فضلاً عن المساعدة القانونية لاستخراج الوثائق المدنية المفقودة. 

وبينما تمكنت فرق المفوضية من دعم 20 ألف عائلة حتى الآن وتأمين وسائل نقل لوجهاتهم النهائية، يبقى النقص الحاد في الموارد يهدد بتحول هذه الموجة إلى أزمة إنسانية متفاقمة داخل الأراضي السورية التي بدأت لتوها رحلة التعافي وإعادة الإعمار.